علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢ - أنا مدينة العلم وعلي بابها
حلماً. اهـ، ورجاله ثقات، وقد رواه الطبراني من وجه آخر بإسناد صحَّحه الحافظ نور الدين في الزوائد من مرسل أبي إسحاق.
قلت ـ والقائل هوالغماري ـ: وقد ورد موصلاً من طريقه أخرجه ابن عساكر في ترجمة علي في تاريخه...
أقول:
ثم ساق الحديث بعدة طرق عن أنس، وعائشة، وأسماء بنت عميس، وجابر، وعلي،
وابن عباس، وأبي هريرة، وقال: وحديث علي صحَّحه ابن جرير. ثم نقل عن الحاكم
في المستدرك قول أبي حاتم الرازي: كان يعجبهم أن يجدوا الحديث في الفضائل
من روايةذ[مد بن حنبل رضي الله عنه.
ثم ذكر حديثاًآخر عن أبي نعيم في
الحلية: قال: ثنا أبوأحمد الغطريفي،ثنا أبوالحسين بن أبي مقاتل، ثنا محمد
بن عبدالله بن عتبة، ثنا محمد بن علي الوهبي الكوفي، ثنا أحمد بن عمران
بن سلمة ـ وكان ثقة عدلاً مرضياً ـ، ثنا سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم
عن علقمة عن عبدالله، قال: كنت عند النبي فسُئل عن علي، فقال: قُسِّمت
الحكمة عشرةأجزاء، فأعطي علي تسعة أجزاء والناس جزءاً واحداً. اهـ.
قال الغماري: أحمد بن عمران ذكره الذهبي في الميزان وقال: لا يُدرى مَن هو، ثم ضعّفه بهذا الحديث.
وتعقبه الحافظ في اللسان بما تقدَّم في السند من قول الذهبي: إنه كان ثقة عدلاً مرضياً، قال: وفي هذا مخالفة لما ذكره الذهبي.
قلت
ـ والقاتل هوالغماري ـ: لووثّقه الناس كلهم لقال الذهبي في حديثه: (إنه
كذب)، كما فعل في عدة أحاديث أخرجها الحاكم بسند الشيخين، وآدَّعى
هودفعاًبالصدر وبدون دليل أنها موضوعة، وما علَّتها في نظره إلا كونها في
فضل علي بن أبي طالب، فالله المستعان...ثم ذكر الأحاديث التالية بأسانيدها
ونقتصر على ألفاظها:
١ـ عن على رضي الله عنه، قال:قلت: يا رسول الله
أوصني. قال:قل ربي الله ثم استقم. قال: قلت: الله ربي، وما توفيقي إلا
بالله، عليه توكلت وإليه أنيب. فقال:ليهنك العلم أبا الحسن، لقد شربت
العلم شرباً، ونهلته نهلاً.
٢ـ عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله: أقضى أمّتي علي بن أبي طالب.
٣ـ عن ابن عباس، قال: قال رسول الله: من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، وإلى نوح في حكمته، وإلي ابراهيم في حلمه، فلينظر إلى علي.
٤ـ عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله: أعلم أمّتي من بعدي علي بن أبي طالب.
ثم قال: وفي الباب عن معاذ بن جبل، وعمر، وابن عباس.
ثم ذكر شهادة عمر بن الخطاب بقوله: أقرؤنا أُبي، وأقضانا علي.
وأتبعها بقول سعيد بن المسيب: كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبوحسن، وكان عمر يقول: لولا علي لهلك عمر.