علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠ - أنا مدينة العلم وعلي بابها
العلم،
وأبوبكر وعمر وعثمان سورها، وعلي بابها. فزاد في الحديث ما يؤيَّد مذهب
أهل السنة من تفضيل على علي، لظنه أن في هذه الزيادة ما يفضلهم عليه.
بل ما رضي النواصب بهذا حتى أدخلوا فيه معاوية، فذكره الديلمي من حديث أنس بلفظ: أنامدينة العلم، وعلي بابها، ومعاوية حلقتها.
وسلك بعضهم فيه مسلكاً آخر، فقال: ليس المراد به علي بن أبي طالب، بل هومن العلو، كأن النبي قال: أنا مدينة العلم وأنا بابها العلي.
وليس
في الحديث شيء مما توهَّموه، بل هوكقول النبي الذي رووه: (أعلم أمتّي
بالحلال والحرام معاذ)، وقوله: (أقرأكم أُبَيّ)، وقوله: «تصُّوا على أنه
ليس فيها ما يدل على أفضلية معاذ وأُبيّ وأبي ذر على غيرهم من الخلفاء
الراشدين.[١]
انتهى ما أردنا
نقله من كتاب الغماري، وله بعد كلام كثير تحسن مراجعته خصوصاً المسلك
التاسع من المسالك التسعة التي سلكها لإثبات صحة الحديث المذكور، فقال:
المسلك التاسع: أنه قد تقرَّر أن من علامة صدق الراوي وصحَّة حديثه، مطابقته للواقع وصدق مخبره، وعلي بن أبي طالب كان أعلم
ـــــــــــــ
[١] فتح الملك العلي، ص ١١٠ ط الثانية بمصر.