علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦ - الفضيلة الثانية كونها سيدة نساء العالمين
تنبيه وإيقاظ:
اعلم
أن رسول الله قد حكم بصفة الكمال لكل واحدة من هؤلاء الأربع: مريم وآسية
وخديجة وفاطمة. فكل واحدة منهن كاملة في ذاتها، وقد اختصت فاطمة دونهن
بحصول أسباب تقتضي علو درجتها في صفتها على رفقتها، لم تحصل لواحدة منهن،
فتكون باعتبار تلك الزيادة أكمل منهن.
وبيان ذلك: أن صفة الكمال ثابتة
لكل واحد من أصلَيها: رسول الله، وخديجة رضي الله عنها. أما كمال رسول الله
فإليه المنتهى، وهو الغاية القصوى، وأما خديجة فقد ثبت كمالها بالحديث
المذكور،والولد جزء من الأبوين، فتضاف إلى كمال فاطمة لذاتها زيادة من
كمال أبيها وكمال أمها، فتكون أكمل النساء على الإطلاق، وفي ذلك دلالة
شافية وتبصرة كافية.
النمط الثاني: وهم أصحاب المصادر التي ذكرت الحديث
مشتملاً على النساء الأربع عدداً ومعدوداً، لكن أضافت إليه ذيلاً ليس منه،
بل هو غريب عنه.
١ـ تفسير أبي السعود. قال: وعن النبي: كمل من الرجال
كثير، ولم يكمل من النساء إلا أربع: آسية بنت مزاحم، ومريم بنت عمران،
وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد صلوات الله عليه، وفضل عائشة على النساء
كفضل الثريد على سائر الطعام.[١]
ــــــــــ
[١] تفسير أبي السعود (بهامش تفسير الرازي ٨/٢٣٨ ط لاأستانة).