علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
الجاهلية الأولى؟
لذلك
كان الإمام أمير المؤمنين، في ذلك الموقف البطولي هووحده بمبارزته قد
مثَّل الإسلام وجسَّده، كما كان عمروبن عبد ود يجسِّد الشرك حين تجرأ وحده
مع كبر سنّه، فكان أول من اقتحم الخندق، وأول من دعا إلىالمبارزة، وأول من
أسمع المسلمين سخريته وتوبيخه، وزرع الخوف في النفوس حتى خارت العزائم
وماتت الهمم.
إذن فعلي هوالإيمان كله، وبحق استحق تكريم الصادق الأمين، فكرَّمه بقوله: برز الإيمان كله إلى الشرك كله.
وهذا ما ذكرته المصادر التالية:
فقد رواه الكراجكي في كنز الفوائد[١]، وابن المجاور في تاريخ المستبصر[٢]، والخوارزمي في المناقب[٣]، وأبوجعفر الإسكافي في نقض العثمانية[٤]، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة[٥]، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغه[٦]، وأقرَّ بصحَّته الفضل بن روزبهان في كتابه إبطال
ـــــــــــ
[١] كنز الفوائد، ص ١٣٦ ـ ١٣٧ حجرية.
[٢] تاريخ المستبصر، ص ١٧٦ ط ليدن سنة ١٩٥١ م.
[٣] المناقب، ص ٦٤ ط حجرية سنة ١٣١٣ هـ.
[٤] نقض العثمانية، ص ٦٠ (مجموعة سائل الجاحظ) جمع السندوبي، ط الأولى سنة ١٣٥٢هـ، ص ٣٢٤ بتحقيق عبد السلام محمد هارون، ط مصر سنة ١٣٧٤ هـ.
[٥] ينابيع المودة، ص ٩٤ ط إسلامبول سنة ١٣٠٢ هـ.
[٦] شرح نهج البلاغة ٤/٣٤٤ ط مصر الأولى.