علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥١ - زواج علي من فاطمة الزهراء
حُلة،
كلا... مركب الملك أحلى من أن يُحلّى، فدخل عليها الرسول، فاستدعى بإناء
من ماء، فدعا فيه بالبركة، ثم رشَّ على حبيبين بلا غش، فلما طاب لعلي ذلك
الوقت، سأل الرسول سؤال سكران من شراب الوصل...: يا رسول الله أنا أحبّ
إليك أم هي؟ ففصل الحاكم بين خصوم الحب، فقال: هي أحبّ إليّ منك، وأنت أعزّ
عليَّ منها.
فلما جازت بما حازت قناطر الفضل، صين وجه الكمال، بخال
الخلل في العيش، فأقوى على الأقوى قفر الفقر... فصيح بفصيح خطاب الشرع: يا
علي قم لكسب قوت الوقت. فخرج يسعى على أرض الرضا بين أعلام الصبر،فبات
يسقي إلى الفجر، بشيء من الشعير على وجه الأجر، فلما جاء به وأُصلح للأكل،
قام سائل على باب البذل فنادي: ياأهل نادي الندى والفضل، أطعمونا أطعمكم
الله من الفضل. فثارت رياح الارتياح للإيثار،فأثارت سحاباً يقطر من قطرته
قطر جود الجود، فسال سيله بقدر وادي الود، فلما تروّت بماء أشجار الأنس
صدحت على ورقها ورق القُدس، وأغنى من غرايب صدح المدح وَيُطْعِمُونَ
الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ، ثم أخبر الحق عن مضمون القصد إِنَّمَا
نُطْعِمُکُمْ لِوَجْهِ اللهِ، فلو رأيت القوم يوم القيامة في ظل
فَوَقَاهُمُ اللهُ وقد اكتست أجساد وكست بكسا الضنك نضارة العيش على حلل
الخفض، واستراحت أيدٍ تفرق أيدها من طحن الرضا ونزع الدلو براحة
مُتَّکِئِينَ فِيهَا هذا من حصاد بذر النذر، ولقد عجب العلماء من شرح هذا
الأجر، واستظرفوا عدم ذكر الحور في