علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٦ - الفضيلة الرابعة والخامسة وهي كونها طاهرة ومعصومة ولانطيل المقام في
عساكر
عن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه [وآله]
وسلم، قال: أربع نسوة سادات نساء عالمهن: مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم،
وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وأفضلهنّ عالماً فاطمة.[١]
٥ـ
وقال الصابوني في تفسيره (تنوير الأذهان): وعن النبي: «كمل من الرجال
كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية بنت مزاحم، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت
خويلد، وفاطمة بنت محمد، وفضل عائشة على اسناء كفضل الثريد على سائر
الطعام». وإنما شُبِّهت عائشة بالثريد لأن العرب كانوا لا يؤثرون على
الثريد شيئاً...
واستمر في بيان فضل الثريد وأوجه التشابه بين عائشة
وبين الثريد، إلى أن قال: لكن الكمال المطلق إنما هو لفاطمة الزهراء رضي
الله عنها كما دلَّ عليه الحديث المذكور.[٢]
٦ـ
وقال الألوسي في تفسيره (روح البيان) بعد إيراد معاني اصطفاء مريم، وما
قيل في تفضيلها بعد خديجة وفاطمة، قال: والذي أميل إليه أن فاطمة البتول
أفضل النساء المتقدِّمات والمتأخرات من حيث إنها بضعة رسول الله صلى الله
عليه [وآله] وسلم، بل ومن حيثيات أخر أيضاً، ولايعكر علىذلك الأخبار
السابقة، لجواز أن يراد بها أفضليّة غيرها عليها من
ــــــــــــــــ
[١] فتح القدير ١/٣٠٩ وط مصر أفست دار المعرفة ببيروت ١/٣٤٠.
[٢] تنوير الأذهان ٤/٣٦٠ ـ ٣٦١.