علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩ - زواج علي من فاطمة الزهراء
ومهما
يكن فسند الحديث غير نقي، ويكفي روايته عن ابن أبي مليكة، وهو مؤذن ابن
الزبير وقاضيه، وقد مرَّ بنا حال ابن الزبير وعداوته لأهل البيت، ويبدو لي
أن ابن الزبير كان بارعاً ـ إن صحَّ الحديث عنه ـ فلم يذكر له ما يحاقق
عليه من زعم حضور أو سماع، مع أن سنَّه عند وفاة النبي كانت تسع سنين، فكان
أكبر من المسور بسنة.. الذي زعم أنه سمع النبي يخطب وهو يومئذ محتلم، مع
أن عمره كان يومئذ ثماني سنين!!
والآن فلنطو صفحة ابن الزبير، ولنقرأ المسور فيما قاله عنه مترجموه، ثم ننظر في حديثه....
ثالثاً:
المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري: أما أبوه فكان من مسلمة الفتح، ومن
المؤلّفة قلوبهم،و من الدرجة الدنيا منهم، فقد ذكر ابن هشام في سيرته
نقلاًعن ابن إسحاق أسماء من أعطاهم النبي مائة من الإبل، وعدَّ منهم أبا
سفيان وابنه معاويةوآخرين، ثم قال: وأعطى دون المائة رجالات من قريش منهم
مخرمة بن نوفل الزهري وسمَّى آخرين...
وأخيراً هو الذي قال عنه فيما
روته عائشة: (بئس أخو العشيرة)، وذلك حين أستاذن، فلما دخل بشَّ به، فلما
خرج قالت له عائشة في ذلك، فقال: يا عائشة أعهدتني فحًّاشاً؟ إن شر الناس
من يُتَّقى شرّه.[١]
ـــــــــــ
[١]تاريخ الإسلام للذهبي٢/١٣١٦.