علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٧ - زواج علي من فاطمة الزهراء
ألا
على العقول العفا إن كان هذا الردّالباهت يصلح لردّ قول الشريف المرتضى،
وكم في تلكم الكتب من أخبار موضوعة وقد نقدوها سنداً ودلالة، وابن حجر نفسه
في مقدمة شرحه التي سماها (هدى السراي) ذكر شواهد كثيرة لا يسع المقام
ذكرها فلتراجع.
ثم كأنّ ما أورده أصحاب الصحيح أُنزل من اللوح المحفوظ
الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولو أنصف ابن جر نفسه قبل
إنصافه الشريف المرتضى فلم يذكر ردّه الذي هو غاية ما عنده، لكان به أولى
وعليه أبقى.
ثم إنه أطال الكلام في الاختلاف في اسم المخطوبة من بنات أبي جهل، كما أطال في شرح قوله: (حدثني فصدّقني)، ولم يأت بطائل.
ورابعاً: نعود إلى قول المسور: فسمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يخطب الناس في ذلك علىمنبره هذا وأنا يومئذٍ محتلم.
وهذا من أكاذيبه التي أربكت شرَّاح الصحيح أيضاً فقالوا وقالوا، وإلى القارئ بعض ما قالوا:
قال ابن سيد الناس: هذا غلط، والصواب ما وقع عند الإسماعيلي بلفظ كالمحتلم!!
قال:
والمسور لم يحتلم في حياةالنبي صلى الله عليه [وآله] وسلم، لأنه ولد بعد
ابن الزبير، فيكون عمره عند وفاة النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم ثمان
سنين...