علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
بالبراهين،
وعضَّده بالأدلة فيما تصوره عن عقله، وترجمه بكتاب العثمانية، يحل فيه عند
نفسه فضائل علي، ومناقبه، ويحتج فيه لغيره، طلباً لإمانة الحق،ومضادة
لأهله، والله متم نوره ولوكره الكافرون.
ثم لم يرض بهذا الكتاب المترجم
بكتاب العثمانية حتى أعقبه بتصنيف كتاب آخر في إمامة المروانية وأقوال
شيعتهم،ورأيته مترجماً بكتاب إمامة أميرالمؤمنين معاويةبن أبي سفيان،في
الانتصار له من علي بن أبي طالب رضي الله عنه وشيعته...
ثم صنف كتاباً آخر ترجمه بكتاب مسائل العثمانية، يذكر فيه ما فاته ذكره ونقضه عند نفسه من فضائل اميرالمؤمنين علي ومناقبه...[١]
أقول:
ويكفي القارئ دليلاً على كذب الجاحظ في زعمه عن النبي: (لم يحضر الحرب يوم
بدر،ولا خالط الصفوف، وإنما كان معتزلاً عنهم في العريش مع أبي بكر)، قول
الإمام علي بن أبي طالب: لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي صلى الله
عليه [وآله] وسلم، وهوأقربنا إلى العدو.[٢]
ويكفي
أيضاً في ردِّ فريته على شيعة علي أنهم مغالون في إطراء أعدائه ومنهم
عمروبن عبد ود، ولولم يكن له شأن يذكر فما بال المسلمين استحوذ عليهم الخوف
منه لما اقتحم عليهم الخندق في خمسة
ــــــــ
[١] مروج الذهب ٣/٢٥٣ محمد محي الدين عبدالحميد، ط مصر سنة ١٣٧٧هـ.
[٢] ذكر ذلك الصفدي في الغيث المسجم١/٢٧٣ ط بيروت، وأحمد في مسنده ١/ ٨٦.