علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
فرسان هوسادسهم، والمسلمون ثلاثة آلاف، وكأنهم كلما دعاهم إلى المبارزة كلما زادهم رعباً، فجبنوا كلهم ونكلوا؟
قال الإسكافي في هذا المقام: فإما أن يكون هذا أشجع الناس كما قد قيل عنه،أويكون المسلمون كلهم أجبن العرب وأذلهم وأفشلهم! اهـ.
هذا
ولئن أطلنا الوقوف مع الجاحظ الجاحد، لأنه مغالط ومعاند، وكم له من شبيه
ونظير في سوء النية وخبث الطوية كالذهبي وابن تيمية، ولهم أنماط في وحل
الأسقاط، يحدوهم العناد، لتوريث الأحقاد.
ذكر الحلبي في سيرته عند ذكر قول النبي: (قتل علي لعمروبن عبد ود أفضل من عبادةالثقلين.)
قال
الإمام أبوالعباس ابن تيمية: وهذا من الأحاديث الموضوعة التي لم ترد في
شيء من الكتب التي يعتمد عليها ولا بسند ضعيف، وكيف يكون قتل كافر أفضل من
عبادةالثقلين الإنس والجن ومنهم الأنبياء، قال: بل إن عمروبن عبد ود هذا
لم يعرف له ذكر إلا في هذه الغزوة. اهـ.
أقول ـ والقائل هوالحلبي
ـ:ويرد قوله: (إن عمروبن عبد ود هذا لم يعرف له ذكر إلا في هذه الغزوة)
قول الأصيل ويعني سيرةابن هشام ـ وكان عمروبن عبد ود قد قاتل يوم بدر...
ويردّه أيضاً ما تقدم من أنه نذر أن لايمس رأسه دهناً حتى يقتل محمداً.
واستدلاله بقوله: (وكيف يكون...) إلى آخره فيه نظر، لأن قتل هذا