علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٩ - زواج علي من فاطمة الزهراء
ولكن قد مرَّ بنا بعض الكلام عن ابن الجوزي وكتابه الموضوعات، فراجع ما قاله العلماء فيه وفي كتابه.
والآن يحسن بنا أن نقرأ بعض ما قاله ابن الجوزي في كتابه المدهش، قال:
الفصل السادس والعشرون في تزويج علي بفاطمة...
كان للنبي صلى الله عليه [وآله] وسلم بنات أفضلهن فاطمة، وزوجات سبقْتهنَّ عائشة[١]، وذلك أن اختيار القدر لا يحابي في التساوي
ـــــــــــ
[١] أليس من الغريب المدهش صنيع ابن الجوزي هذا في كتابه المدهش، فالقارئ يقرأ العنوان في تزويج علي بفاطمة والكلام المعنون يكون تبعاًللعنوان، أما دسّ وحشيّ الكلام في السياق فغير مقبلو، كما في دسّه ذكر عائشة وسبقها بالفضل أزواج النبي، ثم كيف يقول ابن الجوزي ذلك، وعائشة هي التي تروي تفضيل خديجة عليها حين تحكي عن غيرتها حينما يذكرها النبي، فقد أخرج البخاري في صحيحه٥/٤٨ ط بولاق باب تزويج النبي خديجة وفضلها... بسنده عن عائشة قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم ما غرت علىخديجة وما رأيتها، ولكن كان النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة، ثم يقطعها أعضاء،ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربّما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة. فيقول: إنها كانت وكانت، وكان لي منها ولد.
وأخرج البخاري أيضاًفي صحيحه ٧/٣٦ط بولاق في كتاب النكاح باب غيرة النساء ووجدهن، بسنده عن عائشة أنها قالت: ما غرت على امرأة لرسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم، لكثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم إياها وثنائه عليها، وقد أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلمأن يبشرها ببيت لها في =