علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٤ - زواج علي من فاطمة الزهراء
وإن حرمي بالمدينة ما بين عير إلى ثور[١]، فمن أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وأشهد بالله أن عليًّا أحدث فيها...
فلما بلغ معاوية قوله، أجازه وأكرمه وولاه إمارة المدينة[٢].
قال
الثقفي في كتابه الغارات: لما دخل معاويةالكوفة دخل أبو هريرة المسجد،
فكان يحدِّث ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم، وقال
أبوالقاسم، وقال خليلي! فجاءه شاب من الأنصار يتخطّى الناس حتى دنا منه،
فقال:يا أبا هريرة حديث أسألك عنه، فإن كنت سمعته من النبي صلى الله عليه
[وآله] وسلم فحدثنيه،أنشدك بالله سمعت النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم
يقول لعلي: مَن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم واِل من والاه وعادِ من
عاداه...
قال أّو هريرة: نعم والذي لا إله الا هو لسمعته[٣]من النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم يقول لعلي:من كنت مولاه فعلي مولاه،الله والِ
ـــــــــــــــــ
[١] وهذا من بينات كذبه، فعير وثور اسم جبلين، أحدهما بالمدينة وهو عير، وثانيها بمكة وهو ثور، فكيف يحدّد ما بينهما ويجعله حرماً للمدينة؟! وإنما الصحيح: ما بين عير إلى وعير، وهما لابتا المدينة جبلان من جانبيها.
[٢] شرح النهج لابن أبي الحديد المعتزلي١/٣٥٩ ط الأولى.
[٣] أقول: لقد كذب حتى في حلفه هذا، لأن الحديث هو حديث الغدير، وكان في حجة الوداع، ولم يكن أبو هريرة حاضراً، إذ كان بالبحرين منذ شهر ذي القعدة سنة ٨ من الهجرة، وحتى سنة عشرين حين استقدمه عمر في خلافته للشهادة على قدامة بن مظعون لشربه الخمير، فكل ما يرويه من أحاديث نبوية وأحداث حجازية مما زعم فيه عنصر المشاهدة والسماع في تلك المدّة فهو كاذب وإن أقسم ألف يمين.