علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٠ - زواج علي من فاطمة الزهراء
(تسقى بماء واحد ونفضّل بعضها على بعض في الأكل).
لما
نهض علي لخطبتها، طرق بأنامل رجائه أرجاء باب الخطبة، فمشى إليه الإذن على
عجل العجل، فنقد صدق الرغبة قبل نقد الصداق، فعقد العقد على درع، لينبّه
على جهاد الهوى، وجهّزت بالإجهاز على عدو الزهد،ولم يرض لها جهاز الدنيا،
لموافقة البضعة التي هي منه، فحلاّها رسول الله بحلية «فاطمة بضعة مني»،
وعقد لها عقداً، خرزات نظامه «أن الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك»، وبعث بين
يديها وصائف «غضُّوا أبصاركم»، ونصب لها سدّة «ألا ترضين أن تكوني سيِّدة
نساء هذه الأمة»، وأدخلها على الزوج في حلل الحالية، عليها قناع القناعة،
تسعى في فضاء الفضائل، إلى خلوة الخُلة، حتى أجلست على منصَّة النص، فأمر
الله تعالى ليلة عرسها شجر الجنان، فحملت حُلَلاً وحلياً، فنثرته
علىالملائكة، وليس المراد بذلك الملك، ولكن ليعلم رضى المِلك، يا عجباه
نُثرت الحلل لأجل من فراشه جلد كبش، هلاّ حلّت له فيها
ـــــــــــ
= الجنة من قصب.
وأخرج
أيضاً في صحيحه٨/٨ ط بولاق كتاب الأدب، باب حسن العهد من الإيمان.. بسنده
عن عائشة قالت: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، ولقد هلكت قبل أن
يزوجني بثلاث سنين، لما كان أسمعه يذكرها، ولقد أمره ربّه أن يبشرها ببيت
في الجنة من قصب، وإنه كان ليذبح الشاة ثم يهدي في خلِّها منها.
ونحو ذلك في صحيح مسلم وسنن الترمذي وسنن ابن ماجة ومسند أحمد وغيرها... فأين السبق المزعوم؟!