علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٢ - سد الأبواب إلا باب علي
بيته
في المسجد ظن منه)، لأن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم قد أمر في الحديث
الأول بتوجيه البيوت الشارعة إلى غيره، ولم يبح لهم المرور لأجل كون
بيوتهم في المسجد...وإنما كانت الخصوصية فيه لعلي رضي الله عنه دون غيره...
كما خُصَّ جعفر بأن له جناحين في الجنة دون سائر الشهداء... وكما خُصَّ
حنظلة بغسل الملائكة له حين قُتل جُنباً... وخُصَّ الزبير بإباحة لبس
الحرير لما شكا من أذى القمل. فثبت بذلك أن سائر الناس ممنوعون من دخول
المسجد مجتازين وغير مجتازين... الخ.[١]
مضافاً
إلى ما ذكرناه أنفاً من كلمات ابن حجر وغيره ومن أشرنا إليهم ممن أخبت
بصحَّته وحاول الجمع، نذكر ما قاله الشوكاني في الفوائد المجموعة.
قال:
وبالجملة فالحديث ثابت لايحل لمسلم أن يحكم ببطلانه، وله طرق كثيرة جداً،
قد أوردها صاحب اللئالي، وقد صحَّحديث زيد بن الأرقم في المستدرك، وكذلك
الضياء في المختارة، وإعلاله بميمون غير صحيح، فقد وثّقه غير واحد، وصحَّح
له الترمذي.
وأما حديث ابن عمر، فقد رواه أحمد في المسند بإسناد رجاله
ثقات، وليس فيه هشام بن سعد، والكلام على ردّ ما قاله ابن الجوزي يطول،
وفيما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى.[٢]
ـــــــــــــ
[١] أحكام القرآن ٢/ ٢٠٤ ط دار الكتاب العربي، بيروت.
[٢] الفوائد المجموعة، ص ٣٦٦.