علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥ - زواج علي من فاطمة الزهراء
باب
الكنيف، لأنه كان يكذب على أبيه، وحديث كذبه شائع ذائع حتى إن ابن عمر
حذَّر غلامه أن يكذب عليه كما كذب عكرمة على ابن عباس،وقد أكذبه أخرون،
مضافاً إلى أنه كان خارجياًيبغض الإمام أمير المؤمنين، فهل يمكن أن نصدق
أن ابن عباس روى ذلك؟
وثمة حديث آخر وهو موضوع، لأنه أشد تعفّناً مما سبق، حيث رووا عن علي نفسه إقراره بموجدة النبي منه لذلك، واستشفاعه بأبي بكر...
إلىغير ذلك مما يستبطن كذبه في سياق ما رواه المتقي الهندي في كنز العمال[١]
عن الحارث عن علي، قال: لما خطبت بنت أبي جهل بن هشام وجد النبي موجدة،
فرأيت في وجهه، فخرجت إلى أبي بكر فأخذت بيده، فأدخلته على رسول الله، فلما
رأى النبي أبابكر مقبلاً تهلَّل وجه النبي فرحاً، فقلت: يا رسول الله
رأيت في وجهك ما أكره، فلما نظرت إلى أبي بكر تهلَّل وجهك إليه فرحاً! فقال
النبي: ما يمنعني أن تهلَّل وجهي إلى أبي بكر فرحاً، وأبو بكر أول الناس
إسلاماً، وأقدمهم إيماناً، وأطولهم سمتاً، وأكثرهم مناقب، رفيقي في الهجرة
إلى المدينة، وأنيسي في وحشةالغار، ومن بعد ذلك ضجيعي في قبري،كيف لا
يتهلَّل وجهي إلى أبي بكر فرحاً؟ (الزوزني).
ولاتعليق لنا على ذلك إلا تنبيه القارئ على مدى العبث في
ــــــــــــ
[١] كنز العمال ١٤/١٥٨ برقم ٣٣٨ حيدر آباد.