علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٥ - الفضيلة الثانية كونها سيدة نساء العالمين
الجماعة
في صعيد واحد، لما بينهم وبينه من بون، فهو يذكر خديجة وفاطمة، ولا يذكر
حديث الثريد في ذيله، وهم يحذفون اسم خديجة وفاطمة، ويثبتون حديث الثريد،
فما صنيع ابن كثير ولاسيوطي وأضرابما من المؤلفين بل وحتى المحقِّقين
الفاضلين إلا خلط للأوراق،وتشويش لأذهان السُّدَّج البسطاء من القراء،
وتعتيم علىالحقيقة.
الثاني من النمط الأول: الفصول المهمة لابن الصباغ
المالكي الصفاقسي، فإنه قال في فضائل الزهراء: وروي باللفظ الصريح يرويه كل
من البخاري ومسلم والترمذي عن النبي أنه قال: كمل من الرجال كثير،ولم
يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، وخديجة
بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد.[١]
الثالث:
مطالب السؤول لمحمد بن طلحة الشافعي، في فضائل الزهراء قال: وكانت من أكمل
النساء عقلاً وديناً، وقد وصفها رسول الله به بالاتفاق، وأثبت الكمال على
الإطلاق، فقال فيما أسندته نقلة الصحاح، وروته من ألفاظه الفصاح، يرفعه كل
واحد من البخاري ومسلم والترمذي بسنده في صحيحه عنه: «كمل من الرجال
كثير،ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة
بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد»، فأفاض عليها حلَّة الكمال، وناهيك بها خلة هي
أشرف الخلال. [٢]
ــــــــــــ
[١] الفصول المهمة، ص ١٤٨.
[٢] مطالب السؤول، ص ١٠ط حجرية قديمة سنة ١٢٨٧هـ.