علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٢ - زواج علي من فاطمة الزهراء
الأمر إليك.[١]
ومما
يزيدنا وضوحاًفي عثمانيته أنه لم يبايع الإمام بعد مقتل عثمان، وخرج من
المدينة دلى مكة، ثم الذي كان يصلى على معاوية إذا ذكره كما مرَّ ذلك عن
عروة بن الزبير.
وأخيراًَ دخل مع ابن الزبير في أمره، وانتحل الخوارج
رأيه حيث استقطبوه، وإن قال ابن عبدالبر وابن حجر وغيرهما، (وقد برَّأه
الله منهم)، ولسنا بحاجة إلى مناقشتهم في ذلك، فمن أين علموا بتلك البراءة
والله لم يوح إلى مناقشتهم في ذلك، فمن أين علموا بتلك البراءة والله لم
يوح إلى أحد بعد نبيّه؟؟ فلا تزال دعواهم تحتاج إلى إثبات، على أن مصعب
الزبيري ـ صاحب كتاب نسب قريش ـ ذكره ذلك ولم يزعم ما قالوه في براءته، وهو
أقدم منهما زماناً، وأعرف بحال المسور.
ولننظر إلى حديث المسور في
الفرية المزعومة، وهو حديث أخرجه عنه البخاري ومسلم والترمذي وأحمد وغيرهم،
ولن نستقصى جميع مصادره، بل سنكتفي بما أخرجه البخاري في صحيحه وقد نشير
إلى ما ورد عند غيره، وذلك لأن صحيحه عند المغالين به أصح كتاب بعد كتاب
الله فيما يزعمون!... ولأنه ذكر حديث المسور في خمسة أبواب مقطّعاًأوصاله
عن عمد، حتى يخيّل للناظر أنه ذكر خمسة أحاديث مختلفة الألفاظ، ولكن الباحث
الناقد يدرك أن اختلاف الصورة لايغيِّر الحقيقة، وهذا ما أربك كثيراًمن
شرّاح الصحيح، فحاولوا جهدهم توجيه ما فيها
ـــــــــــ
[١] تاريخ ابن الأثير ٣/٣٠ بولاق.