علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٧ - أنا مدينة العلم وعلي بابها
عمر
بن الرومي عن شريك بن عبدالله عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة عن أبي
عبدالله الصنابحي عن علي مرفوعاً: «أنا دار الحكمة وعلي بابها»...
إلى أن قال: ولم يأت أبوالفرج ـ ابن الجوزي ـ ولا غيره بعلةقادحة في حديث شريك، سوى دعوى الوضع دفعاً بالصدر.[١]
هذا قول الحافظ العلائي فيمن ادَّعى الوضع، ووصفة بأنه بغير حجّة، وإنما هودفع بالصدر، يعني بذلك أنه مكابرة.
نعم،
وإنها لمكابرةوقحة، وأوقح من أولئك الذين دفعوا بالصدر ـ على حد تعبيره ـ
من دفع الصدر بالذيل، فلم يرضَ بالحديث حتى جعل له ذيلاً، فويل له وألف
ويل.
قال الغماري في كتابه (فتح الملك العلي) وهويذكر الأصول التي اعتمدها الطاعنون في الحديث:
الأصل
الثالث: أنهم ظنوا أنه مخالف للأصول الدالة على أفضلية أبي بكر وعمر رضي
الله عنهما، وأن فيه ما يدل علىأفضلية علي، ولهذا زاد فيه بعض الكذابين
ذكر أبي بكر وعمر وعثمان.
فذكر الحافظ ـ ابن حجر ـ في اللسان في ترجمة
إسماعيل بن علي بن المثنى الإسترابادي الواعظ الكذاب، أنه كان مرة يعظ
بدمشق، فقام إليه رجل فسأله عن حديث (أنا مدينة العلم وعلي بابها)،
فقال:هذا مختصر
ـــــــــــ
[١] اللئالي المصنوعة ١/١٧٢ ط مصر الأولى.