علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧١ - الفضيلة الثانية كونها سيدة نساء العالمين
أحاديث أخرى فيها أسماء الأربعة، وقد تقدم ذكرها.[١]
فهو
لم يذكر حديث الكمال في شيء من المواضع التي أحال فليها، وما أدري هل أن
المؤلف الهيثمي غفل عنها فلم يف بوعده، أو أن النسخة المطبوعة فيها نقص في
الأماكن الثلاثة المشار إليها، وأحال عليها، فالله أعلم.
فانظر أيها
القارئ الكريم بعد هذا التطواف بين جميع ما تقدّم من الأحاديث ومصادرها،
إلى جميع ما أسلفناه من ذكر عشرة أحاديث خاصة بسيادة فاطمة، وعشرة أخرى
شاركت في الفضل والسيادة ثلاثاً من فضليات النساء، وهن: مريم وآسية وخديجة.
ثم أتممناها بعشر حصرت الفضل فيهن لاغير، لقوله: «ولم يكمل من النساء إلا
أربع». فهل لديك شك أو ريب بغرابة إلحاق الذيل، وأنه لم يكن جزءاً من حديث
الكمال، وإنما ألحقه من لا حريجة له في الدين، بل تجاوز الحد حين خشي أن
يفضحه ذكر العدد عند العد، فحذف وغيَّر، ولكنه باء بالخسران، إذ أنطقه الله
بواضح البرهان، فكشف الزيادة والنقصان في تخريج الحديث بصورته الصحيحة، إذ
قال: أخرجه في الصحاح وغيرها فلان وفلان.
ونحن إذا راجعنا المصادر
المذكورة نجدها خلواً من ذلك، فإما أن تكون النسبة صحيحة، وطرأ الحذف
والتغيير في تلك المصادر بعد مؤلفيها، وهذا ما يسلب الثقة بها والاعتماد
عليها... كيف وهي دواوين الإسلام في
ــــــــــــ
[١] راجع نفس المصدر ٩/٢١٨ ـ ٢٢٥.