علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣١ - من آذى عليًّا فقد آذاني
ولحديثه
عدة مصادر آخرى، فقد أخرج الحافظ ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية
بزوائد المسانيد الثمانية حديثه، قال: كنت جالساً في المسجد مع رجلين،
فتذاكرنا عليًّا فنلنا منه، فأقبل رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم
مغضباً يُعرف في وجهه الغضب، فقلت: أعوذ بالله من غضب رسول الله.
قال:مالكم ولي؟ من آذى عليًّا فقد آذاني (يقولها ثلاث مرات). قال:فكنت
أُوتى من بعد فيقال: إن عليًّا يعرِّض بك يقول: اتقوا فتنة الأخينس. فأقول:
هل سمَّاني؟ فيقولون: لا. فأقول: إن أخينس الناس لضنين، معاذ الله أن أوذي
رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم بعد ما سمعت. (لابن أبي عمر،وأبي
يعلى، وابن أبي شيبة).
وعلَّق المحقق في الهامش: وقال البوصيري: رواه ابن أبي عمر،ورواته ثقات.[١]
٥ـ
عمروبن شاس: وحديثه أشهر من حديث غيره في المصادر التي أخرجته، ولكثرة
مصادره وتعدّد الرواة عنه فقد تعدّدت صوره، ولايسعنا ذكر جميعها، بل نقتصر
على ماذكره الأقدمون كالبخاري في تاريخه[٢]، والفسوي في كتاب المعرفة والتاريخ[٣]،
وأحمد بن حنبل في مسند ـ واللفظ له ـ بسنده عن عمروبن شاس الأسلمي ـ وكان
من أصحاب الحديبية ـ قال: خرجت مع علي إلى اليمن، فجفاني في سفري ذلك حتى
وجدت في نفسي
ــــــــــــ
[١] المطالب العالية ٣/٦٣.
[٢] التاريخ الكبير ٦/٣٠٦ ـ ٣٠٧.
[٣] المعرفة والتاريخ، ص ٣٣٠.