علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٨ - المحاولة الأولى إلحاق الاستثناء في آخر الحديث بلفظ
والدار قطني له بالتدليس،وعدَّه ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلِّسين[١]، وهذا عيب على عيب.
مضافاً
إلى آفة الانقطاع في سنده، حيث لم يدرك الإمامُ علي بن الحسين جدَّه علي
بن أبي طالب عليهما السلام في سن يتحمّل عنه ويسمع منه كما هم يقولون.
فالحديث ساقط بالمرّة من هذا الطريق.
السند الثاني: حدَّثنا الحسن بن
الصباح البزار، أخبرنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن قتادةعن أنس، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم لأبي بكر وعمر: هذان سيِّدا كهول
أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبين والمرسلين لاتخبرهما يا علي.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
أقول:
ويكفينا في إسقاط سنده وعوار رجاله وجود محمد بن كثير وهو المصيصي، الذي
قال فيه علماء الجرح والتعديل ما يلي: قال البخاري: ضعّفه أحمد. وقال
أيضاً: ليّن جداً.
وقال عبدالله بن أحمد: ذكر أبي محمدَ بن كثير فضعّفه
جداً، وضعّف حديثه عن معمر جداً. وقال: هو منكر الحديث. وقال: يروي أشياء
منكرة.
وقال صالح بن أحمد عن أبيه: لم يكن عندي ثقة، بلغني أنه قيل: له كيف سمعت من معمر؟ قال: سمعت منه باليمن، بعث بها إلىَّ إنسان من
ـــــــــ
[١] طبقات المدلِّسين لابن حجر، ص ٢٧ ط المحمودية بمصر.