علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٤ - المحاولة الرابعة
يقبل
صدر الحديث لابدّله من قبول باقيه، ومن يقبل توالي الحديث فليُذعن بقبول
أوَّله، إذ السند واحد، ولكنه غفل أو تغافل واستغفل القرَّاء عن وجود
التناقض والتنافي بين الصدر والذيل، فإمَّا كهول في الجنة فلا شباب، وإما
شباب في الجنة فلا كهول.
وعلىهذا النحو ما رواه عبدالله بن أحمد في
زياداته على مسند أبيه حيث روى الحديث بلفظ (سيِّدا كهول أهل الجنة
وشبابها) وهذا أيضاًقد مرّ وذكرنا ما في رجال إسناده من تجريح، ويكفي قول
الذهبي في أحد رجال الإسناد وهو عبدالله بن عمر اليمامي أنه شيخ مجهول.
وقول ابن حجر: يقال: ابن محمد ليس بمعروف، ضرب عليه الحسيني. وقال: هو أب محمد، أخرج له مسلم.
وقول ابن عدي في آخَر مِن رجال السند وهو الحسن بن زيد: أحاديثه معضلة، وأحاديثه عن أبيه أنكر ما روي عن عكرمة.
وقول الفتني فيه: ضعيف، روى عن أبيه معضلات ومناكير.
وذكره الذهبي في ديوان الضعفاء والمتروكين:وقال ضعَّفه ابن معين.
ومع
هذا كله فيحاول الشيخ أحمد محمد شاكر أن يرتقي به مرتقى صعباً فيحكم
بتصحيحه بهذا الإسناد الموؤف، المشتمل علىالضعيف وغير المعروف.
ولم تقف
محاولة الجمع بين سيادتي الكهول مع الشباب عند هذين الحديثين، ولئن مرَّ
فيها أن ذلك الجمع في الجنة، وحيث إن الجنة لا كهول بين أهلها، فثمة حديث
يقسم السيادة في الدنيا حيث يوجد بين أهلها