علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨ - زواج علي من فاطمة الزهراء
ابن
عساكر أخرج في تاريخه بسنده عن جعفر بن إبراهيم الجعفري، قال:كنت عند
الزهري أسمع منه، فإذا عجوز قد وقفت عليه، فقالت: يا جعفري لاتكتب عنه،
فإنه مال إلى بني أمية وأخذ جوائزهم. فقلت: من هذه؟ قال: أختي رقية خرفتْ.
قالت: بل خَرفتَ أنت، كتمتَ فضائل آل محمد، وقد حدثني محمد بن المنكدر عن
جابر بن عبدالله، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم بيد علي
فقال:من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر
من نصره، واخذل من خذله.
قالت: وحدثني محمد بن المنكدر عن جابر بن
عبدالله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: أوثق عرى الإيمان
الحب في الله والبغض في الله.[١]
وبلغ
إنكار الصالحين عليه أن كتب إليه بعضهم كتاباً فيه تقريع وتوبيخ، جاء فيه:
واعلم أن ذيسر ما ارتكبت وأخفّ ما احتملت، أنك أنست وحشة الظالم، وسهَّلت
سبيل الغيّ بدونك إلى من لم يؤد حقاً، ولم يترك باطلاًحين أدناك، اتخذوك
قطباً تدور عليه رحى ظلمهم، وجسراً يعبرون عليه إلى بلائهم ومعاصيهم،
وسلّماً يصعدون فيه إلى ضلالتهم، يدخلون بك الشك على العلماء، ويقتادون بك
قلوب الجهلاء...
ـــــــــــ
[١] تاريخ دمشق (ترجمة الإمام) ٢/٦٥.