علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٠ - زواج علي من فاطمة الزهراء
تدعني حتى أعرّفك موضع كير[١] أبيك[٢].
فمن
كان هذا حاله مع الإمام أميرالمؤمنين، كيف يصدَّق في زعمه أن علي بن حسين
حدّثه عن المسور... وهو الذي قرَّعه ووبَّخه، لا بل حتى عيَّره بماضي أبيه
الوضيع!!
ثم ما بال علي بن حسين يحدِّث الزهري وهو يعرف عداوته لجده بحديث ـ إن صحَّ ـ فهو انتقاص لجده؟
وما
بال الزهري وهو الذي روى عن عدَّة من الصحابة، منهم أنس، وسهل بن سعد،
وحتى عن ابن عمر الذي ذكروا في ترجمته أنه روى عنه ثلاثة أحاديث، ما باله
يروي هذا الحديث عن علي بن حسين ـ كما يسميّه ـ وهو من التابعين، ولا يرويه
عن المسور الصحابي الذي هو يرويه، وهو قد أدركه، وكان أشد لصوقاًبه من
علي بن حسين نسباً وسبباً فكلاهما زهري، ولأن أباه والمسور كانا معاًمن
أصحاب ابن الزبير، وإلى ذلك أشار عبدالملك بن مروان حين اتصل به الزهري
فاستنسبه فنسب نفسه، فقال عن أبيه، إن كان أبوك لنعَّاراً في الفتن.[٣]
ولقد كان عمر الزهري عند وفاة المسور فوق عُمْر المسور حين سمع
ـــــــــــ
[١] الكير باكسر: زق ينفخ فيه الحداد. راجع شرح النهج ١/٣٥٩ ط الأولى ففيه قريب مما ذكر أبو هلال من تعيير الإمام لابن شهاب الزهري.
[٢] الصناعتين، ص ١٣ ط سنة١٣٢٠ هـ.
[٣] ترجمة الزهري من تاريخ دمشق، ص ١٣ بعنايةشكر الله قوجاني ط مؤسسة الرسالة.