علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١ - سد الأبواب إلا باب علي
إلى
أن قال: وهذا الحديث من هذا الباب هوحديث مشهور له طرق متعددة، كل طريق
فيها على انفراده لا تقصر عنه رتبة الحسن، ومجموعها مما يُقطع بصحَّته على
طريقة كثير من أهل الحديث، وأما كونه معارضاً لما في الصحيحين فغير مسلَّم،
ليس بينهما معارضة...[١]
إلى أن قال أيضاً:هذه الطرق المتضافرةبروايات الثقات تدل على أن الحديث صحيح دلالة قوية، وهذه غاية نظرة المحدِّث...
إلى
أن قال: فكيف يدَّعى الوضع على الأحاديث الصحيحة بمجرد هذا التوهم، ولوفتح
الباب لِرَدّ الأحاديث لادَّعي في كثير من هذه الأحاديث الصحيحة البطلان،
لكن يأبي الله ذلك والمؤمنون.[٢]
وقال ابن حجر في فتح الباري بعد ذكر ستة أحاديث في الباب:
هذه
الأحاديث يقوِّي بعضها بعضاً، وكل طريق منها صالحة للاحتجاج فضلاً عن
مجموعها، وقد أورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات، أخرج من حديث سعد
بن أبي وقاص، وزيد بن أرقم، وابن عمر، مقتصراً على بعض طرقه عنهم، وأعلَّه
ببعض من تكلم فيه من رواته، وليس ذلك بقادح لما ذكرت من كثرة الطرق،
وأعلَّه أيضاً بأنه مخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة في باب أبي بكر، وأخطأ
في ذلك خطأ شنيعاً، فإنه سلك في ذلك ردّ الأحاديث الصحيحة بتوهّمه
ـــــــــــــ
[١] القول المسدد في الذب عن مسند أحمد، ص ١٦.
[٢] المصدر السابق، ص ١٩.