علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٦ - الفضيلة الثانية كونها سيدة نساء العالمين
وذلك حين سأله الإمام أمير المؤمنين: أيما أحبّ إليك: أنا أم فاطمة؟ فقال: فاطمة أحب إليَّ منك، وأنت أعزّ عليَّ منها.[١]
وأکَّإ
ذلك فيما يرويه ابن عباس رضي الله عنه، قال: دخل رسول الله على علي وفاطمة
وهما يضحكان، فلما رأيا النبي سكتا، فقال لهما النبي: ما لكما كنتما
تضحكان، فلما رأيتماني سكتما؟ فبادرت فاطمة فقالت: بأبي أنت وأمي يا رسول
الله، قال هذا: أنا أحب إلى رسول الله منك، فقلت: بل أنا أحب إلى رسول الله
منك. فتبسَّم رسول الله وقال: يا بنيَّة، لك رقَّة الولد، وعلي أعز عليَّ
منك.[٢]
وبعد هذه الجولة بين
الأحاديث النبوية الدالة علىاشتراكهما في الفضائل، فلا يحق لنا أن نفضِّل
أحدهما على الآخر إلا في جانب واحد اختص به الإمام أمير المؤمنين كسائر
خصائصه الخاصة، ومنها موضوع (الإمام)، فهو إمامها، والإمام أفضل من
المأموم.
الفضيلة الثانية: كونها سيدة نساء العالمين.
وهذا مما تواتر معناه، وتضافر فحواه، من الأحاديث النبوية التي اختلفت ألفاظها واتحدت معانيها، وتعددت صورها لتعدد راويها، وهي
ــــــــــــــــ
[١] خصائص النسائي،ص ٣٧ ط التقدم بمصر سنة١٣٤٨ هـ. مستدرك الحاكم ٣/١٥٥ وصحَّحه. ذخائر العقبى، ص ٢٩. أسد الغابة ٥/٥٢٢.
[٢] المعجم الكبير للطبراني١١/٥٥. مجمع الزوائد ٩/٢٠٢،وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.