علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٩ - زواج علي من فاطمة الزهراء
وإذا
صحَّ زعم المسور في ذلك فالنقد يتوجّه إلى أصهار النبي صلى الله عليه
[وآله] وسلم عدا أبي العاص الذي خصَّه البخاري بالعنوان وذكره المسور في
حديثه، فلا يبقى إذَنْ سوى عثمان الذي كانت عنده أم كلثوم ورقية وماتتا
عنده، وإليه يتوجه النقد، فهل شعر المسور بذلك؟ وهل يقبله وهو الذي كان مع
عثمان كما مرَّ؟ ولعل من أجل هذا أعرض شرَّاح الصحيح عن شرح هذه الجملة من
حديثه، خصوصاًالحافظ ابن حجر الذي تخطَّى ذلك إلى شرح جملة (وهذا علي ناكح
بنت أبي جهل)، فقال: وفي رواية الطبراني عن أبي زرعة عن أبي اليمان (وهذا
علي ناكحاً) بالنصب، وكذا عند مسلم من هذا الوجه. أطلقت عليه اسم ناكح
مجازاً باعتبار ما كان قصد يفعل... واختلف في اسم ابنة أبي جهل...
فاستعرض الأقوال في اسمها، ولا يعنينا تحقيق ذلك كثيراًالآن...
إلى
أن قال في شرح قوله: (حدثني فصدقني) لعله كان شرط على نفسه أن لا يتزوج
على زينب، وكذلك علي، فإن لم يكن كذلك فهو محمول على أن عليًّا نسي ذلك
الشرط، فلذلك أقدم على الخطبة، أو لم يقع عليه شرط، إذ لم يصرّح بالشرط،
لكن كان ينبغي له أن يراعي هذا القدر،فلذلك وقعت المعاتبة، وكان النبي صلى
الله عليه [وآله] وسلم قلّأن يواجه أحداًبما يعاب به، ولعله إنما جهر
بمعاتبة علي مبالغة في رضا فاطمة، وكانت هذه الواقعة بعد فتح مكة، ولم يكن
حينئذ تأخر من بنات النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم غيرها، وكانت أُصيبت
بعد أمها