علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢١ - زواج علي من فاطمة الزهراء
٢ـ
وأما الأمة فهي جارية أعطاها له أبوبكر، وحديثها أخرجه عبد الرزاق عن ابن
عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال: أعطى أبو بكر عليًّا جارية، فدخلت
أم أيمن على فاطمة فرأت فيها شيئاً كرهته، فقالت: مالَکِ؟ فلم تخبرها.
فقالت: مالك... فو الله ما كان أبوکِ يكتمني شيئاً.. فقالت: جارية أعطوها
أبا حسن. فخرجت أم أيمن فنادت علىباب البيت الذي فيه علي بأعلى صوتها: أما
رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يحفظ في أهله؟ فقال: ما هذا الصوت؟
فقالوا: أم أيمن تقول: أما رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يحفظ في
أهله. فقال علي: وما ذاك؟ قالت: جاريةُ بعث بها إليك.. فقال علي: الجارية
لفاطمة.[١]
فهذا الحديث يرويه ابن عيينة، وهو ممن رُمي بالاختلاط كما في كتاب الاعتباط لسبط ابن العجمي[٢]،
كما ذكره من المدلِّسين في كتابه الآخر (التبيين لأسماء المدلِّسين)، وابن
عيينة يرويه عن عمرو بن دينار، وهذا أيضاً من المجروحين كما في كتاب
المجروحين لابن حبّان، قال: ممن كان ينفرد بالموضوعات عن الأثبات، لايحل
كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. وسئل ابن معين عنه فقال: ليس بشيء...
مضافاً إلى أنه كان يُعرف بقهرمان آل الزبير، فمن كذلك هل يقبل حديثه؟[٣]
ــــــــــــــ
[١] المصنف لعبد الرزاق ٧/٢٠٣ ـ ٣٠٣، وعنه في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ٥/٩٩ ولكن بتفاوت.
[٢] كتاب الاعتباط لسبط ابن العجمي، ص ١٢.
[٣] كتاب المجروحين ٢/ ٧٠ ط حيدر آباد.