علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٧ - مواقف ناصبية معلنة بدون حياء
أقول:
يا لله لماذا غسلوا مكانه؟ فهل كفر الرجل بتحديثه حديث الطير؟ أرأيت
تعصباً أعمى كهذا؟ أو ليس هذا من أقبح النَّصب ـ إن صح التعبير؟[١]
خامساً:
ابن كثير الشامي في تاريخه: فقد كشف به عن باطن دخيلته وسوء طويّته،
قال:وقد جمع الناس في هذا الحديث مصنّفات مفردة، منهم أبوبكر بن مردويه،
والحافظ الطبري المفسّر صاحب التاريخ، ثم وقفت علىمجلد كبير في رده
وتضعيفه سنداً ومتناً للقاضي أبي بكر الباقلاني المتكلم.
ثم قال ابن كثير: وبالجملة ففي القلب من صحَّة هذا الحديث نظر وإن كثرت طرقه، والله أعلم.[٢]
أقول: يا سبحان الله، بينا يسوق ابن كثير في كتابه [٣] جملةمن أسانيد الحديث نيَّفت على الثلاثين، وهو ماأشار إليه بقوله: (وإن كثرت طرقه)، يقول: (ففي القلب من صحة هذا الحديث نظر).
لماذا
يبقى مجال للنظر؟وهو بتکّثر طرقه يبلغ حد التواتر، وما ذلك إلا لمرض فيه،
ولقد صدق الله تعالى حيث يقول: وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ
ــــــــــــــ
[١] وثمة شواهد علىنصب أهل واسط وتعصّبهم، من شاء الإطلاع عليها فليرجع إلى ترجمة إبراهيم بن سعيد بن الطيب في معجم الأدباء ١/١٥٤ ـ ١٥٦،والمصدر المذكور أعلاه.
[٢] البداية والنهاية ٧/٣٥٣.
[٣] البداية والنهاية ٧/٣٥١ ـ ٣٥٣.