علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١ - زواج علي من فاطمة الزهراء
قال
الحافظ ابن حجر بعد ترجيحه رواية الليث عن ابن أبي مليكة، لكونه توبع من
رواية عمرو بن دينار وغيره، ولكون الحديث قد جاء عن المسور من غير رواية
ابن أبي مليكة، فقد تقدم في فرض الخمس[١] وفي المناقب[٢]من
طريق الزهري عن علي بن الحسين بن علي عن المسور، وزاد فيه في الخمس قصة
سيف النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم، وذلك سبب تحديث المسور لعلي بن
الحسين بهذا الحديث، وقد ذكرت ـ والكلام لابن حجر ـ ما يتعلق بقصة السيف
عنه هناك.
ولا أزال أتعجب من المسور كيف بالغ في تعصّبه لعلي بن الحسين
حتى قال: إنه لو أودع عنده السيف لما مکَّن أحداًمنه حتى تزهق روحه
رعايةلكونه ابن ابن فاطمةمحتجاًبحديث الباب، ولم يراع خاطره في أن ظاهر
سياق الحديث المذكور غضاضة على علي بن أبي طالب، حيث أقدم علىخطبة بنت
أبي جهل على فاطمة، حتى اقتضى أن يقع من النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم
في ذلك من الإنكار ما وقع!!
بل أتعجب من المسور تعجباً آخر غير ذلك،
وهو أن يبذل نفسه دون السيف رعاية لخاطر ولد ابن فاطمة، وما بذل نفسه دون
ابن فاطمة نفسه أعني الحسين والد علي الذي وقعت له معه القصة حتى قتل بأيدي
ظلمة الولاة!!
ــــــــــــ
[١] المصدر السابق٧/٢٢
[٢] المصدر السابق ٨/٧٨.