علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧ - سد الأبواب إلا باب علي
تعجب
إن قلت إلى إنكاره، فثمةمن بلغت به القحة والنصب فزعم أن الحديث باطل
وموضوع، ولم يكن زعمهم ذلك من جهة ذكر العباس أوغيره، وإنما لدعواهم
معارضته لما ورد في الصحيحين ـ يعني صحيح مسلم والبخاري ـ من حديث الخوخة:
(سدّوا كل خوخة إلا خوخة أبي بكر)[١].
فتسلّلوا من رواء الخوخة وعمُوا عن الباب، شأن كل مختال مرتاب من النصاب، كابن الجوزي[٢]، وابن تيمية[٣]، والذهبي[٤]، وابن
ــــــــ
[١] الخوخة كما في الصحاح للجوهري: کُوّة في الجدار تؤدي الضوء.
[٢] قال النووي: وقد أكثر جامع الموضوعات في نحومجلدين، أعني أبا الفرج ابن الجوزي، فذكر كثيراً مما لا دليل عليه.
وقال
السيوطي: فذكر في كتابه كثيراًمما لا دليل على وضعه، بل هوضعيف، بل وفيه
الحسن والصحيح، وأغرب من ذلك أن فيه حديثاً من صحيح مسلم (تدريب
الراوي١/٢٣٥)
وقال ابن عراق في تنزيه الشريعة ١/٣: وللإمام الحافظ أبي
الفرج ابن الجوزي فيها ـ الموضوعات ـ كتاب جامع، إلا أن عليه مؤاخذات
ومناقشات.
وقال ابن الأثير في حوادث سنة ٥٩٧ هـ من تاريخه:وفي هذه
السنة... توفي أبوالفرج... وكان كثير الوقيعةفي الناس، لاسيما في العلماء
المخالفين لمذهبه.
وقال اليافعي في حوادث سنة ٥٩٥ هـ من مرآة الجنان:
وفيها أخرج ابن الجوزي من سجن واسط، وتلقاه الناس، وبقي في المطمورة خمس
سنين، كذا ذكره الذهبي.
[٣] وهذا كان على شاكلة سابقه، بل زاد عليه حتى أفتى أصحاب المذاهب ضدّه، وأصدروا فتاواهم بغيِّه، بعد محاججاتهم له،وأمر السلطان بمنشور يتلى على المنابر في ذلك، وحبس حتى مات في سجن القلعة.
[٤] وهذا هوتلميذ ابن تيمية وعلى رأيه في هواه وفي عناده، ولقي من جراء ذلك الأذى =