علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨ - سد الأبواب إلا باب علي
كثير[١]
ومن شايعهم، ولم يقف بهم مبلغ علمهم عند حد المعارضة والحكم بالوضع على
حديث الأبواب،بل تحاملوا على الشيعة فبهتوهم بما ليس لهم في ذلك من ذنب،
فقالوا: (وضعته الرافضة)، فاقرأ ما قاله ابن الجوزي في كتابه الموضوعات
وهويذكر باب في فضائل علي:
الحديث الرابع عشر في سدّ الأبواب غير بابه،
فيه عن سعد، وابن عباس، وزيد بن أرقم، وجابر. ثم ذكر أحاديثهم وأعلّها بجرح
بعض رجال إسنادهم، ثم قال: فهذه الأحاديث كلها من وضع الرافضة، قابلوا به ـ
بها ـ الحديث المتّفق على صحّته في (سد الأبواب إلا باب أبي بكر)، ثم ذكر
ذلك الحديث بسنده إلى أبي سعيد، قال:
خطب رسول الله صلى الله عليه
[وآله] وسلم الناس فقال:إن من أمَنّ الناس في صحبته وماله أبابكر،
ولوكنت متخذاً خليلاً غير ربي عزّ وجل لاتخذت أبابكر، ولكن أخوة الإسلام
ومودته، لايبقى في المسجد باب إلا سدّ إلا باب أبي بكر. أخرجه البخاري
ومسلم في الصحيحين، وأخرج البخاري من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله
عليه [وآله] وسلم قال: (سدّوا عني كل خوخة في المسجد غير خوخة أبي بكر)،
وقد روي بعض المتحذلقين في حديث أبي بكر زيادة ولا تصح...
ثم ذكر تلك الزيادة من روايةأنس بن مالك، قال: إن رسول الله
ــــــــــ
= والعنت لهذه العلاقة بابن تيمية كما يقول محقق كتابه العبر في المقدمة.
[١] وهذا تلميذ آخر لابن تيمية، وربما كان أكثر لصوقاً به، وقد حبس معه فترة، فلا حاجة إلى المزيد في تعريفه مع ما سيأتي ذكره في المتن.