علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١ - المحاولة السادسة
وفي
قوله: (أبوهما خير منهما) حجّة لأهل السنّة أن الأئمة الأربعة أفضل من أهل
البيت علماً وعملاً ومعرفة، نعم هما أفضل من جهة أنهما بضعة من النبي صلى
الله عليه [وآله] وسلم(؟!)[١].
هذا
ما ذكره العالم النحرير[؟] ونترك للقارئ حرية الرأي في قبوله أورده، فهذا
مبلغ علمه وجهده، وكان عليه بيان وجه الحجيّة، ولكنه طوى عنها كشحاً، ونحن
أيضاً نضرب عنه صفحاً بما قاله ابن الجوزي ـ وهو عالم حنبلي ـ في كتابه
الموضوعات:
قد تعصَّب قوم لا خلاق لهم يدّعون التمسّك بالسنّة، فوضعوا
لأبي بكر فضائل، وفيهم من قصد معارضة الرافضة بما وضعت لعلي، وكلا الفريقين
على الخطأ، وذانك السيدان غنيّان بالفضائل الصحيحة الصريحة عن الستعارة
وتخرّص.[٢]
ثم ذكر خمسةعشر حديثاًمن الموضوعات في فضل أبي بكر، وساقها بأسانيدها وأبان عوارها واعتبرها من الموضوعات، ثم قال:
وقد
تركت أحاديث كثيرة يروونها في فضل أبي بكر، فمنها صحيح المعنى لكنه
لايثبت منقولاً، ومنها ما ليس بشيء، وما أزال أسمع العوام يقولون عن رسول
الله صلى الله عليه [وآله] وسلم أنه قال: (ما صبَّ الله
ــــــــــــــ
[١] لوامع أنوار الكوكب الدري في شرح همزيةالإمام البوصيري (المطبوع بهامش شرح الشمائل الترمذية لجسوّس ٢/٦٥ ط محمد علي صبيح وأولاده بمصر.
[٢] كتاب الموضوعات ١/٣٠٣.