علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٢ - المحاولة السادسة
في
صدري شيئاً إلا وصببته في صدر أبي بكر، وإذا اشتقت إلى الجنة قبَّلت شيبة
أبي بكر، وكنت أنا وأبوبكر كفرسي رهان، سبقته فاتَّبعني،ولو سبقني
لاتّبعته). في أشياء ما رأينا لها أثراًفي الصحيح ولا في الموضوع، ولا
فائدة في الإطالة بمثل هذه الأشياء.[١]
وهكذا
ساق أحاديث في فضائل الشيخين مجتمعين وما يخص كل واحد منها، وأعلّها
إسناداً، وعدّها من الموضوعات، فراجع لترى العجب فيما ذكره ذلك العالم
الحنبلي، وهو غير متّهم في المقام، ولم يكن بدعاًفي ذلك، فهذا الفيروز
آبادي صاحب القاموس ـ وهو عالم شافعي ـ له كتاب (سفر السعادة) فانظر خاتمة
كتابه هذا واقرأ قوله: باب فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أشهر
المشهورات من الموضوعات أن الله يتجلى للناس عامةولأبي بكر خاصة. وحديث:
ما صبّ الله في صدري شيئاً إلا وصبّه في صدر أبي بكر. وحديث: كان صلى الله
عليه [وآله] وسلم إذا اشتاق إلىالجنة قبّل شيبة أبي بكر. وحديث: أنا
وأبوبكر كفرسي رهان.
وحديث:إن الله لما اختار الأرواح اختار روح أبي بكر، وأمثال هذه من المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل.[٢]
ونعود إلى شطر الحديث (وأبوهما خير منهما) فنقول: لقد تبيّن أنه جزء متمم لحديث (سيِّدا شباب أهل الجنة)، ويعني ذلك أن يكون الإمام
ـــــــــــــ
[١] كتاب الموضوعات ١/٣١٩ ط الأولى بتحقيق عبدالرحمن محمد عثمان، نشر المكتبة السلفية بالمدينة المنورة ١٣٨٦ هـ.
[٢] سفر السعادة، دار العصور للطبع والنشر بمصر.