علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥ - زواج علي من فاطمة الزهراء
من
والاه، وعادِمن عاداه... فقال له الفتى: لقد والله واليت عدوّه، وعاديت
وليّه. فتناول بعض الناس الشاب بالحصى، وخرج أبو هريرة فلم يعد إلى المسجد
حتى خرج من الكوفة.[١]
أقول: روى ذلك أيضاًابن أبي شيبة في المصنف[٢]، والسمعاني في فضائل الصحابة، وابن عساكر في تاريخه[٣]، إلاّ أنه لم يذكر الزمان والمكان، مما أسدل غشاء الإيهام على حديثه، وكذلك رواه ابن كثير في السيرة النبوية[٤]،
وصنع كما صنع ابن عسكر من إهمال ذكرالمكان والزمان، نقلاًعن الحافظ أبي
يعلى الموصلى وعن ابن جرير في الكتاب الذي جمع فيه طرق حديث الغدير
وألفاظه، ولا غرابة في صنع ابن كثير، فهو أيضاً شامي.
وأظن أنما فعلا
ذلك رعاية لصحبةأبي هريرة، ولا غضاضة فابن عساكر شامي شافعي، وكذلك ابن
كثير، ولو كانا كوفيين حنفيين لاستثنياه من جماعة الصحابة المعدّلين كما
صنع أبو حنيفة، فقد استثناه واستثنى أنَساً وآخرين من عدالة الصحابة.[٥]
ــــــــــــ
[١] الغارات، ص ٥٦٨.
[٢] المصنف ١٢/٦٨.
[٣] تاريخ دمشق (ترجمة الإمام) ٢/٧٢.
[٤] السيرة النبوية ٤/٤٢٥.
[٥] راجع سؤال أبي يوسف له في ذلك في شرح النهج للمعتزلي الحنفي ١/٣٦٠ ط الأولى، شرح صحيح مسلم للنووي ج٤.