علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
خيلهم
في السبخة بين الخندق وسلع، فعند ذلك خرج علي بن أبي طالب في نفر معه من
المسلمين حتىأخذوا عليهم الثغرة التي افتحموا منها خليهم، وأقبلت الفرسان
تعنق بهم خيلهم، وهم عمروبن عبدود وابنه حسل، وعكرمة بن أبي جهل، وهبيرة بن
أبي وهب، ونوفل بن عبدالله، وضرار بن الخطاب ـ أخوعمر بن الخطاب ـ كما في
موضع في السيرة الحلبية، وفي مصادر أخرى أنه الفهري.[١]
وجاء
في تاريخ الخميس وغيره أن أبا سفيان وخالد بن الوليد وفوجاً من رؤساء قريش
وكنانة وغطفان كانوا مصطفين على الخندق، فقال عمروبن عبدود لأبي سفيانك ما
لكم لاتعبرون؟ قال أبوسفيان: إن احتيج إلى عبورنا نعبر أيضا.
وكان عمروبن عبدود من مشاهير الأبطال وشجعان العرب، وكانوا يعدلونه بألف رجل، كذا قال الديار بكري في تاريخ الخميس[٢]، ووصفه الصفدي بقوله: وكان جباراًعنيداًغليظاً عتلاً من الرجال.[٣]
وكان
عمروبن عبدود ثالث قريش فيما وصفوه، قد قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراح
ولم يشهد أحُداً، فلما كان يوم الخندق خرج معلماً ليُري مشهده ومكانه
وهوابن تسعين سنة، فلماوقف هووخيله صاح: مَن يبارز؟
ـــــــــــ
[١] السيرة الحلبية ٣/٣٢١.
[٢] تاريخ الخميس ١/ ٤٨٦.
[٣] الغيث المسجم ٢/١٩٥ ط بيروت.