علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
لحاله،
المنتظر لما يكون منه، ثم لم يزل يدعوله رافعاً يديه إلى السماء ضارعاً
يقول: اللهم أعِنه عليه. ثم رفع عمامته إلى السماء وقال: إلهي أخذت مني
عبيدة يوم بدر، وحمزة يوم أحد، وهذا علي أخي وابن عمِّي، فلا تذرني فرداً
وأنت خير الوارثين.[١]
وفي هذا الحال قال: برز الإيمان كلّه إلى الشرك كله. وسيأتي ما يتعلق بفحوى هذا الحديث مع ذكر مصادره.
ولما قصد علي عمراً أنشأ يقول:
لاتعجلنَّ فقد أتاکَ مجيبُ صوتِك غيرَ عاجز
ذونيَّةٍ وبصيرةٍ والصدقُ مُنجي كلِّ فائز
إني لأرجوأن أُقيمَ عليکَ نائحةَ الجنائز
مِن ضربةٍ نجلاءَ يبقى ذكرُها عندَ الهزاهز
فقال له عمرو: من أنت؟ وكان علي مقنَّعاًبالحديد فلم يعرفه، قال: أنا علي. قال:ابن عبد مناف؟ قال: أنا علي بن أبي طالب.
فقال
عمرو: غيرك يا ابن أخي من أعمامك من هوأسنّ منك ـ وكان سنّه يومئذ دون
الثلاثين ـ فإني أكره أن أهريق دمك، فإن أباك كان لي صديقاً، فارجع فإني لا
أحب أن أقتلك.
قال ابن أبي الحديد: كان شيخنا أبوالخير مصدق بن شبيب
النحوي يقول ـ إذا مررنا في القراءة عليه بهذا الموضع: والله ما أمره
بالرجوع إبقاءاً
ــــــــــ
[١] السيرة الحلبية ٣/٣١٩. سيرة زيني دحلان بهامشها ٣/١١١.