علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٥ - الفضيلة الرابعة والخامسة وهي كونها طاهرة ومعصومة ولانطيل المقام في
وهب
لها ـ يعني مريم ـ عيسى من غير أب ـ فيكون عَلَى نِسَاءِ
الْعَالَمِيْنَ عاماً، أو يكون الاصطفاء عاماً، فيخص من نساء العالمين
خديجة وفاطمة، أو يكون المعنى: على نساء زمانها. وقد قيل بتفضيلها على
الإطلاق، وقيل: إنها كانت نبيَّة لتكليم الملائكة لها.اهـ [١]
٤ـ
وقال الشوكاني في تفسيره (فتح القدير): وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما من
حديث علي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يقول: خير نسائها
مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد.
وأخرج الحاكم وصحَّحه عن
ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: أفضل نساء
العالمين: خديجة وفاطمة ومريم وآسية امرأة فرعون.
وأخرج ابن مردويه عن أنس مرفوعاً نحوه، وأخرج أحمد نحوه، والترمذي وصحَّحه، وابن المنذر وابن حبان والحاكم من حديثه مرفوعاً.
وفي
الصحيحين وغيرهما من حديث أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه
[وآله] وسلم: كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران،
وآسية بنت مزاحم، وإن فضل عائشة علىاسناء كفضل الثريد علىسائر الطعام.
وفي المعنى أحاديث كثيرةكلها تفيد أن مريم سيِّدة نساء عالمها، لا نساء
جميع العالم، ويؤيِّده ما أخرجه ابن
ــــــــــــ
[١] التسهيل ١/١٠٦ ط مصطفى محمد سنة ١٣٥٥ هـ.