علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
تعالى فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ[١].
وروى
ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ذلك عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:
والله ما شبّهت يوم الأحزاب قتل علي عمراً، وتخاذل المشركين بعده، إلا بما
قصَّه الله تعالى من قصة طالوت وجالوت في قوله فَهَزَمُوهُمْ
بِإِذْنِ اللهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ.[٢]
٣ـ
وأما عفَّته عن سلب عمروفقد روى الحاكم، والطبري، والبيهقي، وابن
إسحاق،وابن هشام، وابن كثير وغيرهم، قالوا: إن عليًّا لما أقبل متهللاً
فقال له عمر بن الخطاب: هلا استلبته درعه، فإنه ليس للعرب درع خير منها.
فقال: ضربته فاستقبلني بسوأته، فاستحييت ابن عمي أن أسلبه.
لله أنت يا
ابن أبي طالب، ما أعلا شأنك وأقوى إيمانك، تعيش المثل العليا ملء إهابك فلا
تفارق كيانك، ففي تلك الحالةالتي أنت عليها من النصر، فبدلاً من أن
يستبد بك زهوأوفخر،أويحدوك طمع أورغبة، فتسلبه درعه التي ليس للعرب درع
خير منها، ولواستلبتها لكانت من حقك، فقد كان رسول الله ينفل المسلم إذا
قتل المشرك سلبه، ولواستلبتها وجئت بها لكانت لك شارة النصر ما دامت الدرع
باقية.
ـــــــــ
[١] مستدرك الحاكم وتلخيصه للذهبي ٣/٣٤. السيرة الدحلانيةبهامش الحلبية ٣/١١٢. مناقب الخوارزمي، ص ١٠٢ ط حجرية.
[٢] شرح نهج البلاغة ٤/٣٤٤ ط الأولى بمصر.