علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
فهذا مسافع بن عبد مناف بن زهرة يبكي عمروبن عبد ود في أبيات يختمها بقوله:
فاذهبْ علي ما ظفرتَ بمثلِها
فَخْراً ولولاقيتَمثل المعصل[١]
وهذا هبيرة بن أبي وهب المخزومي يعتذر عن فراره من علي وتركه عمراً:
لَعَمْرُك ما وَلَّيْتُ ظهري محمَّداً
وأصحابَه جبناًولا خِيْفَةَ القتلِ
ولكنَّني قلَّبتُ أمري فَلَمْ أَجِدْ
لسَيْفي غَنَاءً إنْ وقفتُ، ولا نَبْلي
وقفتُ فلما لم أجِدْ ليَ مقدَماً
صددتُ كضرغامٍ هزبرٍ إلى شِبْلِ
فما عطفُه مِن قَرْنِه حين لم يجدْ
مجالاً وكانَ الحزمُ والرأيُ مِن فِعْلي
إلى أن يقول:
كفتك علي لنْ تَرَى مثلَ موقفٍ
وقفتَ على شلوالمقدّم كالفحل
فما ظفرتْ كفَّاك يوماً بمثلِها
أمنتَ بها ما عشتَ مِن زلَّةِ النَّعْل[٢]
وهذه أخت عمرووقد نعي إليها أخوها عمروقالت: قالت من اجترأ عليه، فقالوا: علي بن أبي طالب، فقالت: كفوكريم. وأنشدت تقول:
أسَدَانِ في ضيقِ المَكرِّ تَصَاولا
وكلاهما کُفْوكريمٌ باسِلُ
ـــــــــــ
[١] الأمر المتناهي في الشدة.
[٢] رسالة نقض العثمانية، ص ٦٢ (مجموعة رسائل الجاحظ) جمع السندوبي.