علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٣ - زواج علي من فاطمة الزهراء
السبب
هو استئذان بني هشام بن المغيرة في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب،
فسمعه المسور يقول: فلا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن... الخ.
أما الحديث
الخامس فهو جزء من الحيدث الرابع، إلا أن البخاري أغرب في وضعه تحت عنوان
ليس فيه أية دلالة على المعنون، فقد أورده في كتاب الطلاق في باب الشقاق،
وهل يشير بالخلع عند الضرورة، وقوله تعالى وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ
بشيْنِهِما الآية... ثم لم يورد غيره في ذلك الباب.
وهذا ما أربك شرَّاح الصحيح، وإلى القارئ ما قاله وحكاه عنهم ابن حجر:
قال
بعد كلام في الآية ومعناها: ثم ذكر ـ أي البخاري ـ طرفاً من حديث المسور
في خطبة علي بنت أبي جهل، وقد تقدّمت الإشارة إليه في النكاح، واعترضه ابن
التين بأنه ليس فيه دلالة علىما ترجم به، ونقل ابن بطال قبله عن المهلب
قال: إنما حاول البخاري بإيراده أن يجعل قول النبي صلى الله عليه [وآله]
وسلم: (فلا آذن) خلعاً، ولا يقوى ذلك، لأنه قال في الخبر: (إلا أن يريد ابن
أبي طالب أن يطلق ابنتي)، فدلّ علىالطلاق، فإن أراد أن يستدل بالطلاق
علىالخلع فهو ضعيف، وإنما يؤخذ فيه الحكم بقطع الذرائع.[١]
وقال ابن المنير في الحاشية: يمكن أن يؤخذ من كونه صلى الله عليه
ـــــــــــــــ
[١] فتح الباري ١١/٣٢٣.