علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٤ - زواج علي من فاطمة الزهراء
[وآله] وسلم أشار بقوله: (فلا آذن) إلى أن عليًا يترك الخطبة، فإذا ساغ جواز الإشارةبعدم النكاح التحق به جواز الإشارة بقطع النكاح.
وقال
الكرماني: تؤخذ مطابقة الترجمة من كون فاطمة ما كانت ترضى بذلك، فكان
الشقاق بينها وبين علي متوقّعاً، فأراد رسول الله صلى الله عليه [وآله]
وسلم دفع وقوعه بمنع علي من ذلك بطريق الإيماء والإشارة، وهي مناسبة جيّدة.
وإلى هنا ننهي ما نقلناه عن ابن حجر، ولا نعقِّب بقليل أو كثير علىتلك الأقوال التي لا يخفى تنطّع أصحابها وسماجتها...
والعجب من الحافظ ابن حجر وهو على ما عنده من المعرفةكيف يذكرها ولايعقِّب عليها بنقد، وكأنه قد ارتضاها، وهي كما ترى.
والآن
وقد انتهينا من النظر في أحاديث البخاري الخمسة، وهي أوصال متقطعة لحديث
واحد رواه المسور بن مخرمة... نعود فنسأل المسور ورواة حديثه وحتى أصحاب
الصِّحاح ومن أخرجه عنه، ثلاثة أسئلة تفرض نفسها:
السؤال الأول: ما بال
عليّ يخطب ابنة أبي جهل؟ وهو الذي يعلم بعداوة أبي جهل للإسلام ونبيّه حتى
قُتل ببدر كافراً، وعلي نفسه قد قتل من بني هشام بن المغيرة في يوم بدر
ويوم أحد عشرة، ثمانية منهم ببدر، وتاسعهم كان حليفاً لهم، وعاشرهم قتله
يوم أحد، وهم:
١ـ هشام بن أبي أمية بن المغيرة.