علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٢ - زواج علي من فاطمة الزهراء
ـ
علي بن حسين! ـ أسمى وأرفع مما كان عليه المسور، فإن ما أظهره يزيد من
التنصل من تلك الجريمة التي لاتغتفر حتى لعن ابن زياد، وقال: لعن الله ابن
مرجانة... بما استعظموه من قتلي الحسين، مالي ولا بن مرجانة لعنه الله وغضب
عليه.[١]
قال ابن
الأثير: ودعا عليًّا ليودّعه وقال له: لعن الله ابن مرجانة، أما والله لو
أني صاحبه ما سألني خصلة أبداًإلا أعطيته إياها، ولدفعت الحتف عنه بكل ما
استطعت ولو بهلاك بعض ولدي، ولكن قضى الله ما رأيت، يا بني كاتبني حاجة
تكون لك.
وذكر ابن الأثير وغيره أن يزيد بن معاوية لما وجه مسلم بن عقبة
المري ـ وهو الذي سُمِّي مسرفاً ـ إلى المدينة المنورة لمقاتلة أهلها حين
خلعوا بيعته، قال له: فإذا ظهرت عليهم فأبحها ثلاثاً، فكل ما فيها من مال
أو دابة أو سلاح أو طعام فهو للجند، فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس، وانظر
علي بن الحسين فاكفف عنه واستوص به خيراً، فإنه لم يدخل مع الناس، وإنه قد
أتاني كتابه.
قال ابن الأثير: وقد كان مروان بن الحكم كلّم ابن عمر لما
أخرج أهل المدينة عامل يزيد وبني أمية في أن يغيب أهله عنده فلم يفعل،
فكلّم علي بن الحسين فقال: إن لي حرماً وحرمي يكون مع حرمك. فقال: أفعل.
فبعث بامرأته وهي عائشة ابنة عثمان بن عفان وحرمه إلى علي بن
ـــــــــــــ
[١] تاريخ الكامل لابن الأثير ٤/٣٩ بولاق.