علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
فغضب وحمي واقتحم عن فرسه فعقر فرسه، وقيل: ضرب وجهه ففر، وأقبل بسيفه كأنه شعلة نار ـ كما يصفه أصحاب السيرة ـ فتنازلا وتجاولا.
قال
الواقدي وابن إسحاق كما في شرح النهج لابن أبي الحديد: وجاءت عظماء
الأحزاب فوقفت من وراء الخندق ومدّت أعناقها تنظر. واستقبله علي بدرقته،
فضربه عمر فقدّها وأثبت السيف فيها، وأصاب رأس علي فشجَّه، وضربه علي على
حبل العاتق فسقط.
قال الواقدي وابن إسحاق: فثارت لهما غبرةوارتهما عن
العيون، إلى أن سمع الناس التكبير عالياًمن تحت الغبرة، فعلموا أن عليًّا
قتله، وانجلت الغبرةعنهما، وعلي راكب صدره يحزّ رأسه.
وقال الماوردي في الأحكام السلطانية: ثم انجلت عنهما وعلي يمسح سيفه بثوب عمرووهوقتيل.[١]
ولما
قتل علي عمرواً حمل عليه من أصحاب عمروالذين كانوا معه قد اقتحموا
الخندق،وهم ضرار بن الخطاب، وهبيرة بن أبي وهب، وحسل بن عمرو، فأقبل عليهم
علي، فولى ضرار هارباًولم يثبت، وأما هبيرة فثبت ثم ألقى درعه وهرب،
وكرّعلي على حسل بن عمروفقتله كما في الفصول المهمة[٢]، وفرَّ الباقون منهزمين، فعكرمة بن أبي جهل ألقى
ـــــــ
[١] الأحكام السلطانية، ص ٣٧.
[٢] الفصول المهمة، ص ٤٣. نور الأبصار، ص ٧٩.