علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢١ - مواقف ناصبية معلنة بدون حياء
الناس أحبّ إليك؟ قال: عائشة. قيل: من الرجال؟ قال: أبوها... إلى آخر ما نفث من غليان حقده.
والآن لنرجع إلى ما قاله في وجوهه، فنقول باختصار: إن جميع وجوهه مشوّهة ومردودة.
أما
الوجه الأول: فمردود من جهةروايةالترمذي في جامعه والنسائي في الخصائص
وكلاهما من أصحاب السنن، ومن جهة بتصحيح أئمة الحديث له، فقد صحَّحه
الحاكم النيسابوري في المستدرك علىشرط الشيخين، كما صحَّحه الذهبي
وأقرَّه في تعقّبه علىالحديث الأول، فقال:الكل ثقات إلا هذا ـ يعني
محمداً ـ فأنا أتهمه به، ثم ظهر لي أنه صدوق... إلى أن قال: فأما أبوه
فلا أعرفه.
ونحن نقول له: إذا كان الذهبي لايعرفه فقد عرفه الحاكم قبله، وصحّح الحديث من طريقه على شرط الشيخين.
وقد
مرَّ في مواقف متناقضة،موقف الذهبي، وكيف استقر رأيه أخيراً علىجمع طرق
الحديث وأنّ له أصل،كما مرَّ أنه صحَّحه عملاً حين رواه في ميزانه في
ترجمة جعفر بن سليمان الضبعي،عن قطن بن نسير ـ وهو من رجال مسلم أيضاً ـ
عن عبدالله بن المثنى بن عبدالله بن أنس ـ وهذا من رجال البخاري ـ، فالذهبي
بروايته الحديث بهذا السند وهم من رجال الصحيحين مقرّ بصحته، وهذا أيضاً
ملزم لابن تيمية ويردّ عليه قوله: (ولا صحّحه أئمة الحديث) أو ليس الترمذي
والنسائي والحاكم والذهبي من