علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٣ - مواقف ناصبية معلنة بدون حياء
نعيم[١]، وابن مردويه[٢]، وغيرهم من طرق الحديث،وفيهم ممن صحَّح الحديث، لم يكن ذلك منهم للاعتبار والمعرفة.
فالحاكم
يصرّح بتصحيحه في المستدرك، والذهبي يخرِّجه بطريق صحيح في ميزانه كما
مرّ، وأبو نعيم يقول في الحلية بعد روايته الحديث: رواه الجمّ الغفير عن
أنس، وابن مردويه يرويه بمائةوعشرين طريقاً.[٣]
وأخرجه
ابن عساكر في تاريخه بأسانيد كثيرة تبلغ الأربعين، وأخرجه ابن المغازلي
في المناقب بأسانيد بلغت أربعاً وعشرين طريقاً، وابن الجوزي في العلل
بسبعةعشر طريقاً[٤]، وابن كثير في البداية والنهاية عن أكثير من ثلاثين طريقاً[٥] وغيرهم.
فهل
هذا كله لمجرّد المعرفة والاعتبار؟ لابل الصحيح أن الحديث صار محك اختبار،
إمّا إلى جنة وإما إلى نار، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.
ــــــــــ
[١] ذكره السمعاني في التحبير ١/١٨١،وابن تيمية نفسه في منهاج السنة ٤/٩٩، والذهبي في سير أعلام النبلاء ١٩/٣٠٦.
[٢] ذكره الحافظ الخوارزمي في كتابه مقتل الحسين١/٤٦ وقال: وأخرج الحافظ ابن مردويه هذا الحديث ـ حديث الطير ـ بمائةوعشرين إسناداً وقال ابن حجر في لسان الميزان ٢/٤٢ وقد جمع طرق الطير ابن مردويه والحاكم وجماعة وأحسن شيء فيها طريق أخرجه النسائي في الخصائص. كما ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٧/٣٥٣.
[٣] حلية الأولياء ٦/٣٢٩.
[٤] العلل المتناهية١/٢٢٨.
[٥] البداية والنهاية ٧/٣٥٠ ـ ٣٥٣.