علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣ - الفضيلة الثانية كونها سيدة نساء العالمين
الموجود فيه ذكر مريم وآسية وخديجة وفاطمة، والمنقول عنه في ابن كثير خلوه من ذكر خديجة وفاطمة[١]
.. وهذا ـ أعني عدم التطابق ـ كان أولى وأهم بالتنبيه عليه مما ذكراه، فإنه يدل على عدم أمانة النقل عند الرواة وعند المؤلفين.
ورابعاً:
إغفالهما أو تغافلهما الإشارة إلى ما ذكره ابن كثير في تفسيره وفي نفس
الموضع، وذلك قبل نقله لحديث ابن جرير المشار إليه آنفاً، قال ومن طريق
شعبةعن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله]
وسلم: كمل من الرجال كثير،ولم يكمل من النساء إلا ثلاث: مريم بنت عمران،
وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد
علىسائر الطعام.اهـ.
أقول: هذاالحديث أيضاً رواه من طريق شعبة، وإن كان
إسناده لا ينتهي إلى أبي موسى الأشعري، بل إلى قرة ـ وهو أبي إياس ـ وقد
رواه أيضاًفي التاريخ [٢]
،
وعقّب عليه في المقامين بما لا يعنينا في المقام نقله، إلا أنه في المقام
الثاني قال: رواه ابن مردويه في تفسيره، وهذا إسناد صحيح إلى شعبة. وقال
بعده: والقدر المشترك بين الثلاث نسوة: أسية ومريم وخديجة، أن كلا منهن
كفلت نبيًّا مرسلاً، وأحسنت الصحبة في كفالتها وصدَّقته.... ثم بيَّن كفالة
كل واحدة منهن...
ـــــــــــــ
[١] راجع تفسير ابن كثير في سورة آل عمران، الآية ٤٢، واقرأ ما نقله عن ابن جرير، وقارنه بما ذكره ابن جرير في تفسير الآية المذكورة، وقد مرّ.
[٢] البداية والنهاية لابن كثير ٢/٦١، ٣/ ١٢٩.