علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٥ - زواج علي من فاطمة الزهراء
يا
علي قد زوَّجتك على ما زوَّجك الله من فوق سبع سماوات... ثم التفت النبي
صلى الله عليه [وآله] وسلم إلى محمود فقال: مذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ فقال:
من قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام. وناوله جبرئيل قدحاً فيه خلوق من
الجنة وقال: حبيبي مُرْ فاطمة أن تلطخ رأسها وبدنها من هذا الخلوق. فكانت
فاطمة إذا حکّت رأسها شمَّ أهل المدينة رائحة الخلوق.[١]
ومما روي عن جابر بن سمرة ما أخرجه الحافظ الكنجي الشافعي بسنده عن جابر، قال:
قال
رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: أيها الناس هذا علي بن أبي طالب
أنتم تزعمون أنني أنا زوَّجته ابنتي فاطمة، ولقد خطبها إليَّ أشراف قريش
فلم أجب، كل ذلك أتوقَّع الخبر من السماء، حتى جاءني جبرئيل ليلة رابع
وعشرين من شهر رمضان، فقال: يا محمد العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام، وقد
جمع الروحانيين والكروبيين في وارد يقال له الأفيح تحت شجرة طوبى، فحملت
الحليّ والحلل، والدر والياقوت ثم نثرته، وأمر الحور العين اجتمعن فلقطن،
فهن يتهادينه إلى يوم القيامة، ويقلن: هذا من نثار فاطمة.[٢]
و مما روي عن بلال بن حمامة ما أخرجه الخطيب في تاريخه[٣]، وابن خالويه في كتاب الآل، وعنه بنيس في شرح همزية البوصيري، وابن الأثير
ـــــــــــ
[١] مناقب أمير المؤمنين لابن المغازلي، ص ٣٤٥.
[٢] كفاية الطالب، ص ٢٩٩ ـ ٣٠٠.
[٣] تاريخ بغداد ٤/٢١٠.