علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٨ - نماذج من رواية الحديث بالأسانيد الصحاح
الأنصار. فذهبت فأدخلته، فقال: يا أنس قرِّب إليه الطير. قال: فوضعته بين يدي رسول الله: فأكلا جميعاً.
قال
محمد بن الحجاج: يا أنس كان هذا بمحضر منك؟ قال: نعم. قال:أعطي بالله
عهداً أن لا أنتقص عليًّا بعد مقامي هذا، ولا أعلم أحداً بنتقصه إلا أشنت
له وجهه.[١]
هذا ما أخرجه
الحاكم في المستدرك، فعقَّب علىالرواية الأولى موثّقاً لها بما مرَّ من
صحَّة السند علىشرط الشيخين، وروايةأكثر من ثلاثين إنساناً عن أنس وحده،
ثم ذكر صحة الحديث بروايته عن علي وأبي سعيد الخدري وسفينة، ثم ذكر الحديث
عن أنس مرة ثانية بصورة أتم مما في الأولى، ولم يعقِّب عليها بشيء، مما
دلَّ على اعتبارها أيضاً عنده.
أمّا الذهبي في التلخيص فقد عقَّب علىالرواية الأولى بقوله:
قلت:
ابن عيّاض لا أعرفه. ولقد كنت زماناً طويلاً أظن أن حديث الطير لم يجسر
الحاكم أن يودعه في مستدركه، فلما علّقت هذا الكتاب رأيت الهول من
الموضوعات التي فيه [!]، فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء.
ثم أعاد
الذهبي ما قاله الحاكم في رواية أكثر من ثلاثين نفساً له عن أنس، وما
ذكره من صحَّته عن رواية علي وأبي سعيد وسفينة، ولم يناقش في ذلك. مما
دلَّ على قبوله لما ذكره الحاكم.
ــــــــــــ
[١] المستدرك ٣/١٣٠ ـ ١٣٢.