علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٢ - زواج علي من فاطمة الزهراء
هذا
الذكر، فبقوا متحيّرين في حير الأنس، غيرة عليها من ذكر الغير، وإنما أثر
على الطفلين، لأنهما غصنان من شجرة (أبيت يطعمني ربي)، وبعضٌ من جملة (هي
بضعة مني)، وفرخ البط سابح، وذكاة الجنين كذكاة أمه.[١]
فانظر
أيها القارئ بعين الإنصاف، فهل تجد ثَمّ اختلافاًأو خلافاً، بين ما أشار
إليه ابن الجوزي في كلامه هذا وما تضمَّنه من آيات وأحاديث تتعلق بشأن
الإمام والسيدة الزهراء وأبنائهما الكرام ومقامهم الكريم، وبين ما ورد في
حديث ابن مسعود المذكور، بل باقي أحاديثه وحتى أحاديث غيره من الصحابة،
مما أدرجه ابن الجوزي في كتابه الموضوعات في باب ذكر تزويج فاطمة بعلي [٢]،
أفهل يحق للقارئ أن يتساءل من ابن الجوزي ومن سار على وتيرته المحتجّين
بصنيعه: ما الذي أنكرت في حديث ابن مسعود حتى أدرجته وأمثاله في كتاب
الموضوعات؟
أو ليس فيما أنشأته فيما تقدم من فصل، إلا اعترافاًمنك
بالفضل، وأن التزويج كان بأمر الله سبحانه، وكرامة للنبي وتكريماً لعلي
وفاطمة، أمر سبحانه بما يليق بكرمه وكرامة أوليائه، من نثار شجرة طوبى،
وأمره الملائكة بالالتقاط والانتهاب، كما هو عادة الناس في نثار الأعراس...
ولعل القارئ يدهش لما مرَّ عن كتاب المدهش، ولكن فليزدد في ابن
ـــــــــــ
[١] المدهش، ص ١٢٨ ط بغداد سنة ١٣٤٨ هـ.
[٢] الموضوعات ١/٤١٥ ـ ٤٢٣.